رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب يفتتح المؤتمر الإقليمي حول المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة في بنغازي

بنغازي : الأحد 23 أغسطس 2026م
افتتح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، السيد يوسف إبراهيم العقوري، اليوم السبت، أعمال المؤتمر الإقليمي حول «المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة.. أي دور للأحزاب السياسية»، الذي تستضيفه مدينة بنغازي، بمشاركة ممثلين عن عدد من البرلمانات والأحزاب والقوى السياسية من الدول الشقيقة والصديقة.
ويُعقد المؤتمر بتنظيم وإشراف وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار والتواصل السياسي، وفتح مساحات للنقاش وتبادل الرؤى حول المتغيرات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على دول المنطقة، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية من عدد من الدول.
وشهدت مراسم افتتاح المؤتمر حضور نائب رئيس مجلس الوزراء السيد علي القطراني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المفوض السيد عبدالهادي الحويج، وعضو المجلس الأعلى للدولة السيد سعد بن شرادة، وعضو المفوضية الوطنية العليا للانتخابات السيد هيثم علي الطبولي، إلى جانب عدد من القناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى ليبيا، وعدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب العقوري بالمشاركين والضيوف في مدينة بنغازي، معرباً عن تقديره لعقد هذا المؤتمر في هذا التوقيت، الذي تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات متسارعة تعيد تشكيل موازين القوى، وتفرض على الدول والقوى السياسية إعادة التفكير في أدواتها وطبيعة علاقاتها الإقليمية والدولية.
وأكد العقوري أن المتغيرات التي يشهدها العالم اليوم لم تعد مجرد أزمات منفصلة، بل أصبحت مترابطة بصورة مباشرة، بدءاً من التحولات الجيوسياسية والأمنية، مروراً بأزمات الطاقة والهجرة والتحديات الاقتصادية، وصولاً إلى التنافس الدولي على النفوذ والمصالح، مشدداً على ضرورة الانتقال من موقع التفاعل مع الأحداث إلى موقع المشاركة في صياغتها، ومن إدارة الأزمات إلى بناء سياسات قادرة على استباقها.
وأوضح أن دور الأحزاب والقوى السياسية لا ينبغي أن يقتصر على التنافس السياسي الداخلي، بل يجب أن يمتد إلى بناء رؤية وطنية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، والدفاع عن مصالح الدول، وتعزيز التواصل بين الشعوب والمؤسسات، والمساهمة في صناعة القرار السياسي بعيداً عن الاستقطاب والتجاذبات.
وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى أن موقع ليبيا الاستراتيجي يجعل استقرارها جزءاً لا يتجزأ من استقرار محيطها، مؤكداً أن بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمغرب العربي والدول الصديقة والشريكة يمثل أولوية، على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة الدول وقرارها الوطني.
وشدد العقوري على أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت إحدى الأدوات المهمة في تعزيز التفاهم السياسي، وفتح قنوات الحوار، وبناء الشراكات، خصوصاً في ظل عالم تتراجع فيه قدرة الأدوات التقليدية وحدها على معالجة الأزمات المعقدة.
وأكد أن مجلس النواب الليبي يولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاته البرلمانية مع مختلف الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز التواصل والحوار، ويدعم المصالح الوطنية الليبية، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك.
ودعا العقوري إلى أن يكون المؤتمر مساحة حقيقية للحوار المسؤول وتبادل الرؤى، والانتقال من تشخيص التحديات إلى تقديم مبادرات وحلول عملية تخدم شعوب المنطقة، وتعزز أمنها واستقرارها، وتحمي مصالحها الوطنية.
وأكد في ختام كلمته أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الأزمات، بل إلى إرادة سياسية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والخلافات إلى مساحات للحوار، والجغرافيا المشتركة إلى شراكة حقيقية، مرحباً بالمشاركين والضيوف في مدينة بنغازي، مدينة التاريخ والحوار والانفتاح، ومتمنياً لأعمال المؤتمر كل التوفيق والنجاح.
ويواصل المؤتمر أعماله بمدينة بنغازي من خلال جلسات ونقاشات تتناول أبرز المتغيرات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على المنطقة، ودور الأحزاب والقوى السياسية في التعامل معها، بما يسهم في تعزيز الحوار والتعاون وبناء رؤى مشتركة تجاه التحديات الراهنة .

شاهد أيضاً

العدد العاشر من الجريدة الرسمية – السنة الرابعة

بنغازي l الأحد 23 أغسطس 2026 م العدد العاشر من الجريدة الرسمية – السنة الرابعة …