رئيس مجلس النواب يؤكد خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية أن ليبيا لن تسمح بفرض أي اتفاقية بحرية تمس سيادتها أو تُنتقص من حقوقها

 الاثنين: 15 ديسمبر 2015.م
أكد السيد رئيس مجلس النواب المستشار “عقيلة صالح ” خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية (وال) أن ليبيا لن تسمح بفرض أي اتفاقية بحرية تمس سيادتها أو تُنتقص من حقوقها، مشددًا على أن الحوار المشترك القائم على الشرعية الدستورية والعمل الفني المتخصص هو الطريق الوحيد لحل النزاع البحري في شرق المتوسط.
وأوضح السيد الرئيس أن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخوّلة دستوريًا باعتماد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، مؤكدًا أن الاتفاقية البحرية التي وقّعتها حكومة فايز السراج مع تركيا عام 2019 باطلة قانونيًا لعدم عرضها على مجلس النواب وعدم صدورها عن حكومة نالت الثقة التشريعية ، مشيراً إلى أن حكومة السراج لم تكن تمثل الإرادة الشعبية، ولم تحصل على ثقة السلطة التشريعية، وبالتالي لا تملك الأهلية القانونية لإبرام اتفاقيات دولية، لافتًا إلى أن الاتفاقية لم تُعرض على مجلس النواب ولم يصادق عليها، ما يسقط عنها أي أثر قانوني ، مؤكدا أن ما يُبنى على باطل يبقى باطلًا، والمجتمع الدولي يدرك ذلك جيدًا.
وفيما يخص تقييمه للتفاعلات الدولية، بيّن رئيس مجلس النواب أن المواقف الدولية انقسمت بين دول تدرك عدم شرعية الاتفاقية، وأخرى تعاملت معها كأمر واقع لأسباب سياسية، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يمر عبر مجلس النواب لا يُلزم الدولة الليبية.
كما أوضح إلى أن اليونان ومصر وتركيا باتت اليوم أقرب إلى خيار الحوار، معتبرًا أن المرحلة المقبلة مرحلة تفاهمات لا صدامات ، وحول الخلافات المتعلقة باليونان، قال رئيس مجلس النواب أن بعض المواقف اليونانية تستند إلى منح الجزر، وعلى رأسها جزيرة كريت، امتدادًا بحريًا غير منطقي على حساب ليبيا، مؤكدًا أن القانون الدولي لا يدعم هذه التوسعات ، مشيراً إلى تكليف لجان فنية متخصصة لإعداد رؤية شاملة للملف، تتضمن الجوانب الفنية والقانونية والجيوسياسية، تمهيدًا لتقديمها إلى الحكومة الشرعية ومن ثم عرضها على مجلس النواب.

وشدد السيد رئيس مجلس النواب المستشار “عقيلة صالح ” على أن ليبيا ليست مضطرة للاصطفاف مع أي محور إقليمي، مؤكّدًا أن علاقاتها مع مصر واليونان وتركيا تقوم على مبدأ التوازن وحماية المصلحة الوطنية ، مشدداً على أن لا يوجد شيء اسمه تنازل في قضايا السيادة ، حدود ليبيا البحرية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأضاف السيد رئيس مجلس النواب أن أي حوار مرتقب مع الدول المعنية سيقوم على ثلاثة مستويات متكاملة:
1. مستوى فني لترسيم الحدود البحرية بدقة.
2. مستوى قانوني لدراسة الاتفاقيات والمعايير الدولية.
3. مستوى سياسي لضمان التوازن والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن الشفافية ستكون الأساس في إدارة هذا الملف، وأن أي اتفاق سيُعرض علنًا على مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه دون صفقات أو ترتيبات خلف الكواليس.

وفي ختام المقابلة طمأن السيد رئيس مجلس النواب المستشار “عقيلة صالح ” الليبيين بأن مجلس النواب لن يقبل إلا بما يحمي البلاد ويصون حقوقها، مؤكدًا أن ليبيا أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء سياستها البحرية في شرق المتوسط على أسس علمية ودستورية راسخة.

شاهد أيضاً

رئيس مجلس النواب يلتقي سفير جمهورية الهند لدى ليبيا

 القبة : الاثنين 09 فبراير 2026.م التقى السيد رئيس مجلس النواب المستشار ” عقيلة صالح …